سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

544

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

القرآن - لمّا اتّبع هواه ، فانسلخ ممّا أوتي من الآيات وغوى ، وقال سبحانه : ( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ ) ( 1 ) ، ولكان ينبغي أن يكون محلّ عَبَدة العجل من أصحاب موسى [ ( عليه السلام ) ] هذا المحلّ ; لأن هؤلاء كلّهم قد صحبوا رسولا خليلا ( 2 ) من رسل الله سبحانه . قال : ولو كانت الصحابة عند أنفسها بهذه المنزلة لعلمت ذلك من حال أنفسها ; لأنهم أعرف بمحلّهم من عوام أهل دهرنا ، وإذا قدّرت أفعال بعضهم ببعض دلّتْك على أن القصّة كانت على خلاف ما قد سبق إلى قلوب الناس اليوم . هذا علي [ ( عليه السلام ) ] ، وعمار ، وأبو الهيثم بن التيهان ، وخزيمة بن ثابت . . وجميع من كان مع علي ( عليه السلام ) من المهاجرين والأنصار لم يروا أن يتغافلوا عن طلحة والزبير حتّى فعلوا بهما وبمن معهما ما يفعل بالشراة في عصرنا . وهذا طلحة ، والزبير ، وعائشة ومن كان معهم وفي جانبهم لم يروا أن يمسكوا عن علي [ ( عليه السلام ) ] ، حتّى قصدوا له كما يقصد للمتغلّبين في زماننا . وهذا معاوية وعمرو لم يريا عليّاً ( عليه السلام ) بالعين التي يرى بها العامي صديقه أو جاره ، ولم يقصرا دون ضرب وجهه بالسيف ولعنه ، ولعن أولاده ، وكل من كان حيّاً من أهله ، وقتل أصحابه ، وقد لعنهما هو أيضا في الصلوات المفروضات ، ولعن معهما أبا الأعور السلمي وأبا موسى الأشعري وكلاهما من الصحابة . وهذا سعد بن أبي وقاص ، ومحمد بن مسلمة ، وأُسامة بن زيد ، وسعيد بن زيد

--> 1 . الأعراف ( 7 ) : 175 . 2 . في المصدر : ( جليلا ) .